محمد باقر الوحيد البهبهاني
166
الحاشية على مدارك الأحكام
البتّة ، وهذا أيضا من مؤيّدات حسنة ابن سنان ومرجّحاتها على حسنة أبي بصير . قوله : بل هما طاهران . ( 2 : 266 ) . ( 1 ) مرّ الكلام في ذلك في مبحث الوضوء « 1 » . قوله : والأمر بالاستصباح . ( 2 : 268 ) . ( 2 ) الأمر الذي أورده على العلَّامة رحمه اللَّه وارد عليه من دون تفاوت وفرق ، فإنّ مراد العلَّامة من قوله : تحريم ما ليس بمحرّم ، التحريم الوارد في الأخبار ، فكيف لا يكون التحريم الوارد في الأخبار الشاملة لما ذكره من الروايات وغيرها دليلا على النجاسة ويكون ما ذكره دليلا ؟ ! وقوله : غير صريح ، ظاهر في أنّها ظاهرة في النجاسة ، والظهور يكفي للحكم ، فيثبت مراد العلَّامة رحمه اللَّه . غاية الأمر أنّ الشارح رحمه اللَّه ادعى الظهور من غير تعرض لقوله : تحريم ما ليس بمحرّم ولا فيه ضرر ظاهر في ذلك . ولا شكّ في أنّه لا بدّ من اعتبار ذلك ، إذ الزيت لو كان حراما لما دلّ النهي عن أكله على النجاسة ، وكذا لو كان فيه ضرر كالسمّ ، بأن صبّ فيه سمّ . ولذا لو كان في الحديث موضع الفأرة الحيّة أو غيرها ممّا فيه سمّ لما دلّ الحديث على النجاسة أصلا ، لا ظاهرا ولا نصّا ، كما أنّه لو كان موضع الزيت السمّ أو لبن الخنزير أو غيرها من المحرّمات لما دلّ على النجاسة أصلا ، فتأمل . نعم ربما كان الظاهر من كلام العلَّامة أنّ ما ذكره مختصّ بالحيوان المأكول اللحم ونفس ميتته لا أعمّ منه ومن غير المأكول اللحم وممّا لاقاه ،
--> « 1 » راجع ج 1 : 210 - 211 .